منبر التواصل الحر والفعال ومحطة لتبادل الأفكار والمعلومات بين الأساتذة المتدربين والأساتذة المكونين والمرشدين التربويين والمفتشين في مختلف مراكز التكوين بالمغرب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تلخبص كتاب ميشيل طوزي و غيره، تعلم التفلسف في ثانويات اليوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
meriam berdaham



عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 20/02/2013

مُساهمةموضوع: تلخبص كتاب ميشيل طوزي و غيره، تعلم التفلسف في ثانويات اليوم   الإثنين 04 مارس 2013, 10:50


تقديم :

إن الكتاب الذي بين أيدينا هو '' بناء القدرات والكفايات في الفلسفة '' لمشيل طوزي ومن معه ، وهذا الكتاب يحمل في أصله عنوانا آخر هو : '' تعلم التفلسف داخل ثانويات اليوم '' ، والكتاب عبارة عن مقاربة تنطلق من تصور بيداغوجيا الأهداف نحو منظور متأسس على بيداغوجيا القدرات والكفايات .
إن ترجمة هذا الكتاب إلى العربية ( حسب ما جاء في تقديم له للأستاذ محمد سبيلا ) من طرف الأستاذ حسن أحجيج يعد بادرة حميدة خصوصا أنها تنفتح على حقل لم يشهد فيه الفكر العربي ما يكفي من التأليف ،إذا لم نقل إنه جديد كل الجدة على نشاطاته التي تكاد تفتقر مطلقا إلى مقاربة هذا النوع من القضايا الخاصة بالمجال التربوي والديداكتيكي ومناهج التدريس .
لقد صدرت أول طبعة مترجمة لهذا الكتاب سنة 2005 م عن منشورات عالم التربية ومراجعة من طرف الأستاذ '' عبد الكريم غريب '' والأستاذ '' عبد الهادي مفتاح '' .
إن هذا الكتاب مترجما يتكون من تقديم للأستاذ '' محمد سبيلا '' و'' استهلال بعنوان '' الفلسفة والديدكتيكا '' لفيليب ميريو ، ثم بعده مقدمة وسبعة فصول ،وختاما ملحقات وخلاصات ومعجم .إن العمل المعروض في هذا الكتاب كما وضح ذلك فيليب ميريوفي الإستهلال ،عمل جيد فيما يخص علاقة الفلسفة بالديداكتيك ،فهو يقدم اقتراحات ستوجه الكثير من التلاميذ صوب القيام بمغامرة فكرية تتجاوز العوائق والصعوبات التي تواجه عملية التفلسف وعملية انجاز الدرس الفلسفي إلى '' محاولة الإعتماد على النفس '' والتفكير انطلاقا من الذات المعبئة بمجموعة من الموارد والعدد التي تسهل عملية بناء الدرس الفلسفي الناجح .
إن هذا العمل حسب ما يوضحه ميشيل طوزي في المقدمة يتموضع داخل سياق تغيير عميق للممارسات البيداغوجية المعتمدة في تدريس مادة الفلسفة في الثانويات لدى حاول في هذا الكتاب طرح مجموعة من الأسئلة التي يثيرها رهان تعليم فلسفي معمم وتسليط الضوء على المشكلات البيداغوجية الناتجة عن ذلك الرهان ،كما حاول '' طوزي '' أن يبين أن مشروعه لا يقدم كنمودج لتدريس الفلسفة بل هو فقط تجربة مدرس وباحث ومكون .

إذن ما هو الجديد الذي جاء به هذا الكتاب ؟ وكيف قارب ميشيل طوزي مشروعه البيداغوجي ؟

الفصل الأول :
'' أسس ديداكتيكا الفلسفة ''

1- نحو تعليم جماهيري للفلسفة :
يعود تدريس الفلسفة إلى بداية الفلسفة الغربية نفسها ، فقد كانت توجد في العصر القديم مدارس عديدة ويبدو أن من يتوصل إلى الفلسفة كان في الغالب تلميذ المعلم .
إن الجديد الذي جاءت به الثانوية في عهد نابليون والجمهورية على اثر القطيعة الثورية تمثل في ادخال ذلك النوع من التدريس ( تدريس الفلسفة ) في نظام مدرسي.
لكن لم يستفد من هذا النوع من التدريس إلا النخبة التي سرعان ما انتهى عهدها ، ليترك المجال لمرحلة التدريس الجماهيري للفلسفة .

2- أزمة التدريس الفلسفي :
يتحدث '' ميشيل طوزي '' هنا عن مكونات الأزمة ، ويقول بأنها ليست أزمة بنيوية وإنما أزمة ظرفية للغاية لأسباب خارجية (ابستيمولوجية ، سوسيولوجية ، قيمية ....)،ولأسباب داخلية ( تقلص درجة الإعتراف الإجتماعي والمؤسسي بالفلسفة ، القلق الذي تشعر به هيئة مدرسيها والذي يتمثل في الخوف من إلغاء مادتهم أو وضعها تحت الحماية .....إضافة إلى النتائج الكارثية المتمثلة في نقط الإمتحانات التي تجعلنا نتساءل حول قدرة التلميذ على استيعاب مثل هذه المادة .

3- أية شروط لتدريس فلسفي معمم:
إن تعميم تدريس الفلسفة تعترضه مشاكل مما يتعين ضمان شروط إمكانه وهذه الشروط تتحدد في :
- تحديد عدد الفصول والتلاميذ ،والحد من الزيادة في عدد ساعات العمل ذلك أن شروط عمل المكون الجيدة تحدد جودة التدريس ،إضافة إلى إعادة النظر في طبيعة أسئلة الإمتحان ، مثلما يمكن معالجة المشكل من بدايته بإدخال الفلسفة في مقررات التعليم الإعدادي ....لكن المشكل الأساسي حسب ميشيل طوزي مطروح في صيغة '' كيف يمكن اليوم تلقين الفلسفة لتلاميذ تغيروا كما ونوعا ؟ '' .يقول طوزي : '' إن هدفنا اقتراح ضمن حدود مصداقية حقلها الخاص مساهمة ديداكتيكية لحل المسالة المطروحة .

4- من أجل مساهمة ديداكتيكية :
يشير ''طوزي'' أنه لا يوجد أي معهد للبحوث في تدريس الفلسفة ولا أية مجلة متخصصة في ديداكتيكا الفلسفة .
لكن مؤخرا تأسست وحدة لديداكتيكا اللغة الفرنسية والفلسفة بقسم ديداكتيكات العلوم بالمركز القومي للبحوث البيداغوجية وفي 1991 انعقدت جامعة صيفية حول هذا الموضوع .

- ما هي الفرضيات التي تفسر هذا التأخر ؟
لقد انصب الإهتمام على التعليم الإبتدائي والسلك الأول ، بيد أن الفلسفة تدرس في نهاية التعليم الثانوي وقد كانت الفلسفة تدرس لمدة سنة فقط مما أدى إلى عدم ضرورة وجود دراسات حول هذه المادة .إضافة إلى أنه لا توجد في الفلسفة معرفة عالمة يمكن تحويلها إلى معرفة مدرسة ،إذ لا توجد أهداف معرفة تحددها المذكرات الرسمية .
إن هناك خصوصية تميز التفكير الديداكتيكي في الفلسفة .إن الإستدلال الذي يبرز فلسفيا التحفظ على دكدكة التدريس الفلسفي ، يتمثل فيما يلي :
إن الفلسفة معرفة ديداكتيكية من حيث جوهرها بمعنى أنها تمثل بالنسبة لنفسها بيداغوجيتها الخاصة .

5- ثورة الفلسفة الكوبيرنيكية في مجال البيداغوجيا :
يعتقد '' طوزي '' أنه ينبغي مساءلة ذلك الإستدلال ،نظرا لأنه يطمح إلى أن يلغي فلسفيا كل تفكير ديداكتيكي لا يضع نفسه على الفور في قلب التخصص المعرفي ووجهة نظر المدرس.
إن التعليم الفلسفي المعمم مطلب ديمقراطي ،إنه يقتضي كشرط الإمكان المسلمة الأخلاقية المتمثلة في '' قابلية كل فرد لتربية الفلسفية '' لكن ذلك المطلب يعتبر تحديا بيداغوجيا ، فما هي السبل إذن لتعليم فلسفي ضمن منطق التعلم لأن ما يشغلنا في منظور بحثنا وتكويننا هو الطريقة أو المنهجية ؟
سبل العمل :
1- تسليط الضوء على أهداف التعليم الفلسفي وتحقيقه .
2- تعميق نواة تعلم التفلسف كطريقة في التفكير .
3- تطوير تقييم أكثر تكوينا .
4- ممايزة البيداغوجيا : تنويع مناهج التدريس لمعالجة تباين التلاميذ والفئات المختلفة .

الفصل الثاني :
''مقاربة الأهداف للتدريس الفلسفي ''

1- أهمية تحديد الأهداف البيداغوجية:
يرى الباحث بأنه هناك من يقولون بعدم وجود أهداف قابلة للأجرأة في الفلسفة ،وإنما غايات فقط بالنظر إلى مطلب حرية الفكر ، الذي لا يقبل الإختزال .ولكن مع ذلك فإن للمقاربة بالأهداف للمادة المدرسية أهمية كبيرة مثل :
- التركيز على تعلم التلميذ .
- تبني لغة مشتركة لأهدافه الخاصة المبتغاة .
- تقييم أفضل لتلك الأهداف لأنها حددت بدقة .
إن السؤال الذي يثيره الباحث هنا هو : ما هي المقاربة التي ينبغي تبنيها من أجل صياغة تلك الأهداف ؟
يمكننا أن نلاحظ أن نموذج البيداغوجيا بالأهداف أولا قد خصت بقوة البحوث التربوية في السنين الأخيرة ،وتعطي هذه البيداغوجيا الأولوية لتعريف بعض الأهداف الشاملة المدرسية والإجتماعية انطلاقا من الغايات التربوية ،كما تحدد لكل هدف شامل أهداف عامة وتقسم كل هدف عام إلى أهداف فرعية نوعية مصاغة تبعا لبعض المتطلبات .
لكن الفائدة المنهجية لهذه البيداغوجية محدودة لأنه يمكن الإعتراض بشدة على هذه البيداغوجيا التصرفية المكونة من السيكولوجية السلوكية و الفلسفة النفعية ،وهو اعتراض مشروع على نوع من النزعة الإختزالية ذات أهداف محدودة بالمدى القصير للإمتحان .
هنا إذن حسب الباحث تبقى المقاربة الذهنية للأهداف التي تهتم ب '' العلبة السوداء '' لعمليات الفكر أكثر ملائمة لمشروع تعلم الفلسفة ويمكن أن يساعد في قيام هذه المقاربة '' الهدف النواة'' .
إن '' الهدف النواة '' يستبدل القيادة من قيادة الإمتحان للتلميذ التي تقترحها بيداغوجيا الأهداف ،إلى قيادة البرنامج ويمنحهما معا معنى وبنية .
إن الباحث يقترح 3 أهداف نواتية تبدو لنا أنها تخترق كل برنامج وضرورية للإختيارات وتحظى بإجماع كل هيئة التدريس تقريبا وهي :
1- القدرة على المفهمة الفلسفية لمدلول ما .
2- القدرة على الأشكلة الفلسفية لمسألة أو مدلول ما .
3- القدرة على الحجاج الفلسفي على أطروحة ما .

يرى الباحث أن منح التلميذ القدرة على المفهمة والأشكلة والحجاج يعني الإمساك بالخيط المنهجي ،من أجل الدخول في البرنامج ومعالجة الإنشاء الكتابي معالجة فلسفية وتجهيز الإمتحان وتعلم التفلسف بعيدا عن العوارض المدرسة .


الفصل الثالث :
''تعلم العمليات الأساسية للتفكير الفلسفي ''

1- القدرة على المفهمة
يرى الباحث أنه لا وجود لتفكير فلسفي دون مفهمة للمدلولات والمدلولات علاقة ثلاثية:
- علاقة باللغة (لأنه يعبر عنه بكلمة تندمج في نسق التواصل ).
- علاقة بالفكر (لأن المدلول يحيل على فكرة أو مفهوم ) .
- علاقة بالواقع (لأن ذلك المفهوم يعد موضوعا فكريا يستهدف العالم ) .

يمكن إذن حسب ''طوزي'' ومن معه مفهمة مدلول إما :
- بإنشاء معنى مفهومه بالإشتغال على اللغة .
- بأشكلته انطلاقا من الطعن في تمثلاته العفوية أو الإصطلاحية أو انطلاقا من إقامة علاقة استفهامية بينه وبين مدلولات أخرى .
- ببناء مفهوم كأداة لتعقل الواقع انطلاقا من مجالات تطبيقية .
إن المفهمة عمل ذهني يختلف تصوره كثيرا من فيلسوف لآخر .والمنهج الذي يقترحه الباحث لعرض المفهوم تدريجيا هو منهج '' الإستقراء الموجه بالتعاكس '' وهو إجراء بيداغوجي يتمركز أساسا حول النشاط العقلي للتلميذ .

2- القدرة على الأشكلة
إن الأشكلة من وجهة نظر تعلم التفلسف تقتضي القدرات التالية :
أ‌- المساءلة .
ب‌- اكتشاف المشكلة الفلسفية انطلاقا من مدلول.
ت‌- صياغة تلك المشكلة بشكل تناوبي.

يقترح الباحث بعض العدد للأشكلة وهي :
أ‌- التدريب على القدرة على مساءلة شبه بديهية .
ب‌- العمل على اكتساب التلميذ طريقة المساءلة الفلسفية .
ت‌- التدريب على اكتساب القدرة على المساءلة بصورة تناوبية .

يوضح الباحث هذه القدرات الثلاث فيقول بأن :
- القدرة الأولى تخص الكفاية واليقين .
- القدرة الثانية تخص الجهل بالمسائل الفلسفية والمسائل غير الفلسفية .
- القدرة الثالثة تتعلق بتجهل وجهات النظر المخالفة لوجهات نظرنا أو مقاومة أخذ رأي مناقض حول نفس المسألة بعين الإعتبار .

3- القدرة على الحجاج :
إن القدرة على الحجاج كما يرى ''طوزي'' ومن معه تبدو هدفا مركزيا لتعلم التفلسف وإننا دائما نحيل ضمنيا على نموذج فلسفي وديداكتيكي للحجاج الفلسفي .
لكن أي نموذج للحجاج الفلسفي ؟
النمودج الفلسفي للحجاج الذي يقترحه الباحث هو ذلك النمودج الذي يقوم كل واحد ببناء مفهومه وتبليغه للتلاميذ ، فيتم تبليغه بشكل أوضح يجعل التلاميذ يكتشفون محمولات مفهومه .

الفصل الرابع :
''انبثاق التمثلات ومعالجتها لديداكتيكية''

يرى الباحث أن الحاجة إلى هذا الفصل الخاص بالتمثلات والذي يعرض الأهداف النواتية ، نابعة من كون التفكير الفلسفي يعد سواء تعلق الأمر فيه بالمفهمة أو بالأشكلة قطيعة مع الآراء الشائعة ،ذلك أن التلميذ يمتلك تمثلات مسبقة عن الفلسفة وعن المفاهيم التي تتناولها ،وهو لم يقدم بعد على ممارستها وعلينا إذا أردنا أن نجعله يفكر ألا نتسرع في استبعادها لذاسيقوم في المقام الأول بتحليل الوسائل الممكنة والكفيلة بإظهار هذه التمثلات بكيفية واضحة من أجل تناولها ديداكتيكيا ، ليرى بعد ذلك ما هي الوسائل الممكنة الكفيلة بإجراء القطائع الضرورية من أجل تجاوزها .

1- من التمثلات المعيقة إلى التمثلات الإرتكازية في تعلم الفلسفة :
يستعمل الباحث مفهم '' التمثل '' بدل عن مفهوم '' الرأي '' و '' الحكم المسبق '' لكونه يمتاز بالقدرة على الإحالة إلى بعد فرداني وإلى بعد اجتماعي ، يتعلق بمحتويات وحقل هذا التمثل كما أظهر ذلك دوركايم .
من هنا يكون تلميذ السنة الثانية باكالوريا من التعليم الثانوي قد كون لنفسه تمثلا معينا عن مدلولات البرنامج الدراسي ، كالحرية والسعادة والشغل ....
إن هذا التمثل عن الفلسفة وعما ينبغي أن يكون عليه الفكر الفلسفي ممارسة وتدريسا وهو ما يهمنا كباحثين لأنه يعبر عن الموقف الشخصي للتلميذ ،يمكن أن يشكل عائقا أمام تعلم الفلسفة في القسم النهائي وذلك لعدم يقينه ولسمته التقريبية .
إن تمسك التلميذ العنيد بتمثلاته يحد من نجاعة كل تدريس للفلسفة و يؤدي إلى :
- دفع التلميذإلى إبداء مواقف عدائية رافضة لتدريس الفلسفة .
- إضفاء صبغة شبه –علمية على تلك التمثلات .
لهذا يقترح Migne عدة لتجميع وإظهار التمثلات المسبقة ، ليعقبها بعد ذلك تدريس يجعل التلميذ في مواجهة المعرفة العلمية لكن المعرفة الفلسفية ليست لها نفس المنزلة التي تتمتع بها '' المعرفة العلمية '' لدى يجب التوجه صوب الأعمال التي أنجزها فريق ألبيرتيني وأساتذة العلوم الإقتصادية ،والتي تحاول ديداكتيكيا أن تؤسس التمثلات على علاقة جدلية بين القطيعة والإستمرارية :انطلاقا من مواجهة التمثلات الخاصة بالتلاميذ ب :
- الفكر المكون والمكون لكبار الفلاسفة .
- إحداث قطيعة ميكروسكوبية في نسق تمثلات التلاميذ .
- إعطاء الفرصة لمواجهة آراء التلاميذ بعضها لبعض .

2- انبثاق التمثلات وكيفية معالجتها .
لقد اقترح الباحث بعض العدد الممكنة التي لا معنى لكل منها في ذاته وإنما من منظور ديداكتيكا الفلسفة ، وهي (أي العدد المقترحة ) :
 تسمح اللغة الصورانية بانبثاق التمثلات انطلاقا من جدر '' نسق – القيم – الوجدانية '' للفرد .
 يشتغل '' فرز الجودة '' على مستوى أكثر ارتباطا بالدماغ – منطلقا من تحديدات المدلول ، فيسمح بتعيين مدى قرب أو بعد تمثله عن هذا المفهوم أو ذاك ومقارعته معرفيا بتمثلات أقرانه .
 الكلمات – المفتاح أكثر خلقا في البداية .

الفصل الخامس :
'' النصوص كركيزة لتعلم التفكير ''

يرى الباحث أنه لا يكفي القول ،بأن التلميذ بإمكانه تعلم التفلسف انطلاقا من الأعمال الفلسفية بإعادة التفكير في نصوصها لذا يجب على التفكير الديداكتيكي أن يضبط المنهاج التي تخول له تبين الكيفية التي يقوم الكاتب من خلالها بالتصور والأشكلة والحجاج ، وبمفصلة هذه العمليات الذهنية الثلاث داخل فكر متماسك وأصيل .

1- في الإستعمال الجيد للنصوص الفلسفية :
أي دور وأية مكانة ينبغي أن تكون لدراسة النصوص الفلسفية في تعليمنا ؟ يرى الباحث أن دور النص الفلسفي الذي غالبا ما يكون مقلقا ومشاغبا ، بسبب كونه يطمح دائما إلى وضع التمثلات الثقافية في منظور نقدي ،وهو يسمح بتحويل تمثلات التلميذ التي يتلقاها عبر التربية وسنوات التمدرس السابقة من خلال النقد الذي يعرضها له .
إذن النص عبارة عن أداة لأشكلة ثقافة التلميذ من طرفه هو نفسه .كما أن النص يوفر الأدوات اللازمة للقيام بهذه الأشكلة من خلال ما يقترحه من جهاز مفاهيمي وتقنيات الحجاج التي يوضفها ومن خلال المجهود الفكري الشامل والمتماسك الذي يشهد عليه
لكن حذار من خطر زيغان النصوص التي قد يجعل من محتواها يمارس سلطة أو معرفة عقائدية .
لدى علينا حسب الباحث اعتبار النص مجرد دريعة لتعليم التفلسف وركيزة ديداكتيكية للتفكير في فكر يتجلى بوصفه:
- مجهزا بمفاهيم علينا إيضاح معناها وفهم علاقاتها .
- مؤشكلا نقوم بالنفاذ إلى استفهامه ومساءلته بذاته .
- حجاجيا ينبغي مفصلة أجوبته ومجابهته نقديا لذاته .
إن النص الفلسفي قاطرة تنسج مباشرة سيرورة عمليات كل من المفهمة الأشكلة والحجاج .وبإمكاننا توضيحه كلما استهدفنا صراحة هذه الأهداف – النواة- بواسطة عدات ديداكتيكية .

الفصل السادس :
'' من التقييم الإجمالي إلى التقييم التكويني ''
التقويم أو التقييم أداة لمراقبة الجواب المؤسساتي الذي تتطلبه التربية كما أن له بنوع خاص دورا بيداغوجيا وهو ما يهم الباحث هنا ، والتقويم يمكن تأويله بمعنيين : بكيفية إجمالية ، حيث تكون النقطة جزاء حصيلة منتوج نهائي ،أو بكيفية جد تكوينية بحيث يكون التقويم دعما لتعلم التلميذ من خلال تملك معايير النجاح .
ونهج التأهيل ،هذا بالإضافة إلى أنه يضبط الممارسة الديداكتيكية للمدرس.
1- بحث حول تنقيط امتحان الفلسفة في الباكالوريا :
لمواجهة هذه الوضعية حدد فريق من أساتذة الفلسفة كهدف له ، وذلك في إطار MAFPEN بتولوز ، الحث من خلال نشر مقالات وإجراء بحوث وتداريب ، على خلق نقاش بين مدرسي الفلسفة حول تقييم امتحان الباكالوريا ، وتنقيطه بهدف الوصول إلى مواقف معقلنة واجتماعية .
لقد حاول هذا الفريق بادئ ذي البدء معاينة الواقع وقد تمكن من استخلاص ثلاث ملاحظات وهي :
أ – وجود فوارق مهمة في معدل النقط بين المصححين لنفس الفروض .
ب- معدل النقط متدني بشكل غير طبيعي .
ج- استعمال سلم التنقيط لا يمكن التصديق بتطبيقه في حالة وجود بعض النقط من قبيل 17 ، 18 ، 19 .

هنا تبرز الإشاعة التي تروج عن اعتباطية التصحيح المميز لإختيار الفلسفة ،وكذا الرأي القائل بأن الفلسفة في الباكالوريا لا يعول عليها واللذان يحبطان كثيرا تلامذتنا ويهددان جودة تعليمنا .

2-تحليل أسباب الإختلالات الملاحظة :
يرى الباحث أن التغاير في التنقيط والصرامة الملحوظة مردهما إلى :
أ‌- غياب دقة أهداف تدريس الفلسفة للأقسام النهائية في الثانوي .
ب‌- عدم تطابق بعض الموضوعات وأشكالها مع القدرات الحقيقية لتلاميذة الأقسام النهائية .
2-1 – سبل التقويم :
لقد وجهت مجموعة MAFPEN للبحث والتكوين بتولوز ،بحوثها في هذا الإتجاه بالضبط وأعدت لهذا الغرض عدة من ثلاث مراحل :
- المرحلة الأولى : إنجاز بحث حول ممارسات التصحيح بالباكالوريا .
- المرحلة الثانية : إنتاج شبكة لتقييم اختبارات الفلسفة في الباكالوريا .
- المرحلة الثالثة : تمكين المصححين من امتلاك معايير التنقيط .

كخلاصة هنا يرى الباحث أنه على أي بحث أن يهتم بمشاكل منزلة الإختبار الشفوي في الفلسفة وبأهدافه وتقييمه .

3-التقييم كضبط للتعلم :
1-3 - مفهوم التقييم التكويني :
يرى الباحث أن التقييم في الفلسفة يهيمن في شكل ضغط ثلاثي بخصوص :
أ‌- دراية فلسفية ينبغي التمكن منها خلال سنة واحدة .
ب‌- إكراهات شاهدية للباكالوريا .
ت‌- سيادة منطق التدريس وليس التعلم ، الناتج عن إعطاء الأولوية لخطاب المعلم .
ث‌- يأتي متأخرا ،مادام لا يتدخل إلا في نهاية الفرض أو التكوين دون '' تغذية راجعة '' ضابطة على امتداد التعلم .
ج‌- فجاو ناقصا ، مادام لا يهتم إلا بالمنتوج النهائي وليس بالمراحل والسيرورات –سيرورات الفكر بالخصوص – ولا بالكفايات المفترضة والتحويلات الممكنة .
ح‌- معياريا : مادام يقارن المتعلمين بعضهم ببعض .

لكن يتساءل الباحث رغم هذا الضغط المتمارس في الفلسفة من طرف التقييم ما هو التقييم التكويني ؟
إن التقييم التكويني حسب الباحث يكون على عكس '' النمودج القهري '' ضابطا للتعلم مخولا مباشرة للمتعلم كما يقول 'Hameline ' تكوينا مفيدا لتقدمه ولتعثراته ممكنا إياه من وسائل معالجتها ''.
2-3– في الطريق إلى التقييم التكويني :
يرى الباحث أنه يمكن أن نسير باتجاه التقييم التكويني عبر المراحل التالية :
1- انطلاقا من تقييم نسخة –حصيلة إلى تقييم مرحلة من مراحل التعلم من خلال توصل التلميذ بالمعايير الغير ناجحة .
2- إرشاد وتقييم –ذاتي للتلميذ من خلال معايير متواصل بشأنها . انطلاقا من هذه المراحل يتساءل الباحث عن ما هي الخلفية النظرية لهذه العدة ؟ وهنا يتعلق الأمر ب:
أ‌- الإنتقال من الغموض الضمني لمقاصدهم إلى الوضوح الدقيق لأهدافهم .
ب‌- الإنتقال من منطق التدريس إلى منطق التعلم .
ت‌- أن نوضح لأنفسنا وللتلاميذ معايير بلوغ الأهداف.
ث‌- القيام بمجهود من أجل الشفافية والتعاقد ،بحيث يعرف التلميذ على أي أساس يتم تقييمه ويكون بامكانه أن يحكم على نفسه بنفسه .
على العموم تبقى المعايير معطاة وبالتالي غريبة عن التلميذ لدى هناك خطر التنميط الذي يقود إلى أعمال تصميمية إذا لم نقل كاريكاتورية .
الفصل السابع :
''تدبير التباين بالتمايز البيداغوجي ''
يرى الباحث أنه إذا سلمنا القول بأن التربية الفلسفية حق للجميع من جهة وأن هناك تباين متنام بين التلاميذ من جهة ثانية فسيكون التفكير الديداكتيكي والحالة هذه هو محالة ردم الهوة بين ما يتطلبه الحق وبين الواقع المعيش والحل لهذه المشاكل المطروحة هو تفاضل التدريس .
1- أسس التفاضلية :
إن على الخطاب الذي يقوم على أساس المفاضلة في البيداغوجيا أن يكون صارما بحيث يصبح التباين عامل غني وليس عرقلة : إن المواجهة الحرة بين الإختلافات الإيديولوجية التي يجيزها تساوي وجهات النظر بمجرد كونها مستندة إلى حجاج فلسفي تشكل معالجة فلسفية للتباين بوصفه منبعا للتفكير شريطة أن يتم تدبره بواسطة نقاش بناء وضبوط .
إن تنظيم المفاضلة البيداغوجية معناه الإحاطة علما بطبيعة الإختلافات بين الأفراد وتحديد برنامج كفيل بمعالجتها إضافة إلى دور المفاضلة البيداغوجية نلح أيضا على أهمية المقاربة المعرفية وأهمية البيداغوجيا العصبية التي كشفت عن الدور الهام الذي لعبه النصف الأيسر من الكرة الدماغية في تاريخ الفلسفة .

2- التفاضلية البيداغوجية في تدريس الفلسفة :
لا يفرض تدريس الفلسفة مطلقا ، خلافا للتخصصات الأخرى حسب الباحث ولهذا يمكن للمدرس أن ينوع المحتوى حسب رغبته ،إما تبعا للتعقيد أو بالنظر إلى الأوقات والأقسام ....
إن السلطة الجوهرية الوحيدة هي عند الإقتضاء تلك التي تنبع من الفلسفة الشخصية للمدرس فلهذه الأخيرة شرعيتها ومن شأنها أن تكون عامل تماسك إضافة إلى أخذ منظورات التعلم بعين الإعتبار ، التنويع في أشكال التمارين والمناهج البيداغوجية وفق الفئات .
إن الرغبة في متابعة مسيرة التلاميذ في خطواتهم الخاصة تجعلنا نمارس الأستاذية عليهم ونمدهم بمنهج من أجل أن يقوموا بكتابة موضوع فلسفي سواء كان مقال أو نص أو.....

ونلخص هذه المنهجية في :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تلخبص كتاب ميشيل طوزي و غيره، تعلم التفلسف في ثانويات اليوم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى شعبة الفلسفة-
انتقل الى: