منبر التواصل الحر والفعال ومحطة لتبادل الأفكار والمعلومات بين الأساتذة المتدربين والأساتذة المكونين والمرشدين التربويين والمفتشين في مختلف مراكز التكوين بالمغرب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كيفية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة في العملية التعليمية التعلمية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
farid habib

avatar

عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 27/11/2011

مُساهمةموضوع: كيفية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة في العملية التعليمية التعلمية   الأربعاء 04 يناير 2012, 14:14

إن التخطيط الفاعل والتطبيق الناجح لبرامج الدمج يتضمن إحداث التغيير في مختلف مناحي العملية التربوية، ومن أبرزها إعداد المعلم وتمكينه من التعامل الفاعل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك ضمن مسارين رئيسين، هما:

- إعداد معلم الصف العادي وتمكينه من التعامل مع الاحتياجات المتنوعة:
إذ يمارس معلم الصف العادي دورًا بالغ الأهمية في إنجاح برامج دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية، ومن هنا تتضح أهمية تأهيل المعلمين وتدريبهم على استخدام استراتيجيات وتقنيات وأساليب متنوعة ومتجددة تنسجم مع طبيعة الاحتياجات المختلفة للطلبة، إذ إن بعض المواقف السلبية أو التذمر من قبل بعض المعلمين قد يكون سببه أساسًا عدم معرفة هؤلاء المعلمين بأساليب وتقنيات التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أو عدم قدرتهم على تطبيقها بنجاح، وإذا ما تم إعداد معلم الصف العادي ليتعامل مع الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة المتنوعة بشكل [/b]ملائم، فهو يمكن أن يسهم في تكوين قاعدة بيانات مناسبة حولهم، ويشارك في تصميم البرامج التربوية الملائمة لهم، ويبادر إلى تعديل وتكييف المناهج التربوية وأساليب التعلم والتعليم والتقنيات والوسائل التعليمية وأدوات القياس والاختبارات بما ينسجم مع احتياجاتهم. ولكي يقوم معلم الصف العادي بهذه الأدوار بفعالية فهو بحاجة إلى تدريب خاص قبل الخدمة وأثناء الخدمة، مثلما هو بحاجة إلى الدعم المتخصص والخبرات الاستشارية من معلمي التربية الخاصة والاختصاصيين الآخرين في فريق الدمج في المدرسة.

- إعادة التفكير بأدوار معلم التربية الخاصة وإعادة تشكيلها:
يتطلب تنفيذ برامج الدمج إعادة التفكير في برامج إعداد وتأهيل معلمي التربية الخاصة، فعوضًا عن التركيز على تنفيذ البرامج والخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة في مؤسسات ومراكز معزولة، فهنالك حاجة ماسة إلى إعداد هؤلاء المعلمين للعمل مع معلمي المدارس العادية ضمن فريق متكامل، فبرامج الدمج تتطلب اعتماد منحى التعليم التعاوني، مثلما تتطلب أن يمتلك معلم التربية الخاصة الكفايات والمهارات الضرورية للتواصل الفعال مع المعلمين العاديين ومختلف الموارد البشرية العاملة في المدرسة، وأن يتمتع بالقدرات التي تؤهله لتقديم الاستشارات وتنظيم البرامج التدريبية المتخصصة، وأن يمتلك معرفة كافية عن النظام التربوي العام لكي يعمل ضمنه بشكل فاعل وبناء، ويحقق الأهداف المرجوة.

خصائص المعلم الجيد:
يمكن تجميع المواصفات التي أوردها المتخصصون فيما يخص المعلم الجيد ضمن مسارين رئيسين وذلك على النحو الآتي:
1- مواصفات تتعلق بشخصية المعلم:
- حسن المظهر.
- القدرة على التفاهم والاتصال الجيد (سواء مع الطلبة أو أولياء الأمور).
- العدل والمساواة والاستقرار في التعامل مع الطلبة والمواقف المختلفة.
- التفاؤل.
- حسن الاستماع للرأي الآخر.
- يتمتع بروح المثابرة والإبداع ويرنو إلى التجديد.
- يقوم بدوره كمرشد وموجه للطلبة.
2- مواصفات تتعلق بالمادة الدراسية وطرائق التدريس:
- الاطلاع الدائم وخاصة في مجال التخصص.
- التخطيط للدرس في إطار الزمن المتاح.
- التنويع في استراتيجيات التدريس وأساليبه وتصميمه.
- مرعاة الفروق الفردية الشخصية والثقافية والاجتماعية لدى الطلبة.
- التنويع في استخدام أساليب التقويم.
- تشكيل البيئة التعليمية التعلمية الآمنة والداعمة والمحفزة وذلك حسب طبيعة النشاط التدريسي.

الكفايات التي ينبغي توافرها لدى معلمي التربية الخاصة:
يمكن تصنيف الكفايات الأساسية التي ينبغي توافرها لدى معلمي التربية الخاصة كي يتمكنوا من القيام بالدور التعاوني الفعال مع المعلمين الآخرين بالمدارس العادية، وذلك على النحو الآتي:
- معلومات ومعارف أساسية حول نظرية الاستشارات ونماذجها وما يرتبط بها من أبحاث.
- التدرب والتدريب على المهارات الاستشارية.
- الخصائص الشخصية اللازمة لتقديم الاستشارات.
- معارف ومهارات في التواصل الفعال والتفاعل مع الآخرين.
- التعاون والمساهمة في حل المشكلات وصنع القرارات.
- معلومات ومعارف حول إحداث التغيير في النظم التعليمية.
- خبرات ومعلومات حول قضايا: تكافؤ الفرص والمساواة، والقيم والمعتقدات، والثقافة المدرسية والبيئة التعليمية.
- مهارات في تكوين الفريق وتعزيز التعليم والعمل التعاوني.
- القدرة على تقييم درجة فاعلية الجهد التعاوني وتقويمه.
- تقييم أساليب التدخل لتحديد مدى فاعليتها وتفعيلها.
- المشاركة في تطوير القاعدة المعلوماتية المتعلقة بالطلبة.
- التفكير المتعمق والاستثارة الذهنية بغية الوصول إلى حلول ناجعة لما يعرض عليهم من مشكلات.
- استخدام استراتيجيات حل النزاع لمعالجة ما قد ينشأ من صراعات أثناء العمل.

بناء المنصة التربوية وتطويرها:
تتطلب ممارسة التأمل – من وقت لآخر – أن يفكر كل من المعلم والمشرف التربوي والمدير في بناء منصته التربوية وتطويرها، وأن يستثمرها أثناء تأمله في تطبيق المنهاج الدراسي ومحتوى التعلم وفي تطوير الأنشطة التعليمية التعلمية. وأن يعملوا معًا لتكوين قاعدة للفهم المتبادل ينطلقون منها في بناء جهودهم التعاونية لتفعيل برامجهم التطويرية بعامة، وإنجاح برنامج الدمج في مدرستهم بخاصة.
وتوفر المنصات التربوية المكونة من: الافتراضات والمعتقدات والآراء والقيم والاتجاهات، أساسًا صلبًا للممارسة المشتركة ومنطلقًا للمعلم والمشرف والمدير ليعملوا معًا لتخطيط وتنفيذ التعلم والتعليم، وصناعة القرارات التربوية، وإدخال التجديد التربوي.

عناصر المنصة التربوية:
- الأهداف التربوية حسب الأولويات وحاجات الطلبة المتنوعة.
- إنجازات الطلبة الرئيسة كإتقان المهارات واكتساب السلوك.
- الأهمية الاجتماعية لتعلم الطلبة.
- تصورات عن المتعلم الفاعل في الإنتاج والأداء المعرفي.
- تصورات عن المنهاج الدراسي المرن ومحتوى التعلم.
- تصورات عن المعلم وأدواره وكفاياته المتجددة.
- البيداغوجيا المفضلة واستراتيجيات التعلم والتعليم.
- عناصر المناخ الصفي والمدرسي متنوع المثيرات، والمريح، والمحفز على التعلم والإتقان والإبداع.

أبرز القضايا التربوية التي ينبغي تثقيف المعلمين وتدريبهم عليها ضمن إطار الدمج:
سنستعرض في هذا المجال أبرز القضايا التربوية على مستوى الممارسة التي ينبغي التركيز عليها لتثقيف المعلمين حولها ضمن إطار التوجه نحو الدمج، والتي يمكن أن تسهم في تطوير اتجاهات إيجابية نحو الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعزيز نمط أكثر مرونة وتقبلًا للتنوع بين الأطفال، علمًا بأنه ينبغي الحرص على بناء هذه الاتجاهات الإيجابية نحو التنوع والدمج عند المدربين بداية ليقوموا بدورهم بتدريب المعلمين عليها. ومن أبرز هذه الموضوعات التي ينبغي أن تركز عليها برامج تدريب المعلمين، ما يأتي:
- مفهوم الذكاء الذي أثبتت البحوث والدراسات التربوية وجود أنواع متعددة منه (الذكاءات المتعددة)، وأن من الممكن أن ينمو ويتطور.
- مفهوم التعلم واختلاف أنماط التعلم عند الأفراد، فهنالك متعلم ديناميكي، ومتعلم مبتكر، ومتعلم عملي، ومتعلم منطقي.
- النمو والتطور العاطفي والانفعالي، وأهمية هذا الجانب في عملية تنمية الاستعداد للتعلم عند الطفل.
- كيفية التعاون والتنسيق والمشاركة الفاعلة بين كافة الفرقاء العاملين في موضوع الدمج في المدرسة بمختلف فئاتهم، من معلمين ومرشدين تربويين ومختصين وإدارة وأولياء أمور، لتحقيق أفضل نتاجات ممكنة.
- آلية التأمل وإعادة التفكير بأدوارنا، وإعادة النظر بممارساتنا كجزء رئيس من منهجية تقييم العمل والأداء، مما يسهم في تطوير مهارات النقد الذاتي وتحديد مدى تأثير دورنا وممارساتنا كمعلمين على الطلبة.

التدريب على الأساليب والمهارات والكفايات الرئيسة:
إن تنوع احتياجات الطلبة واختلاف أنماط التعلم لديهم يتطلب تعددًا وتنوعًا في أنماط التعليم وأساليبه لدى المعلمين مثلما يتطلب تجديدًا في تصميم خططه وبرامجه. وترتكز هذه الأساليب على جعل التعلم ممتعًا وذا مغزى، من خلال ربط المعارف والمعلومات بخبرات الطلبة اليومية والعمل على توظيف معارفهم السابقة، وإعطاء فرصة للطلبة للمشاركة الفاعلة في عملية التعلم والتعليم، مما يحقق الاستفادة بدرجة أكبر، وهذا ما يعرف بالتعلم النشط الذي يفسح مجال المشاركة للجميع وبأشكال متنوعة. وما يطرح هنا هو تنوع في الأساليب المتبعة داخل الصف بما يتناسب مع المستويات المختلفة للطلبة، ويسهم في التحول نحو المدرسة الجامعة أو المدرسة للجميع أو المدارس المرحبة، وهذا يتناقض مع فكرة التربية الخاصة التي تقوم على وضع برامج تربوية إفرادية خاصة بكل طفل، ويحتاج المعلمون أيضًا إلى تدريب متخصص على مهارات إدارة الحوار والنقاش، وحل المشكلات واتخاذ القرارات، وأساليب التقويم وتقنياته، وجميعها موضوعات رئيسة ينبغي تدريب المعلمين عليها لإتقان التعامل مع التنوع داخل غرفة الصف.
زيادة فاعلية برامج التدريب أثناء الخدمة حول موضوع الدمج، عن طريق:
- إقامة دورات تدريبية على مستوى المدرسة ككل باعتبارها وحدة أساسية أولى لإحداث التغيير والتطوير، لأن من شأن ذلك أن يذيب الحواجز بين العاملين، من خلال النقاش والحوار وتبادل الآراء، مما يسهم في إيجاد فهم مشترك وتكوين لغة مشتركة فيما بينهم.
- تنظيم برامج تدريبية تشمل مجموعة من المدارس، وتكون الاستفادة أفضل عند مشاركة إدارة المدرسة مع ما مجموعة (5-6) معلمين من كل مدرسة، نظرًا لأهمية دور الإدارة المدرسية في توفير الدعم والتعزيز لاحقًا.
- ضرورة متابعة انتقال أثر التدريب بعد انعقاد الدورة أو ورشة العمل، من خلال تنظيم لقاءات دورية تفسح المجال للحوار والنقاش وتبادل الخبرات.
- التوصل إلى بناء التزام يتم تطويره بناء على التدريب، وذلك من قبل المعلمين والإدارة وبخصوص الإجراءات التي تساعد على تغيير المواقف والاتجاهات داخل المدرسة حول قضايا الدمج أو مبادرات التطوير، وإلزام جميع المشاركين بالمباشرة بتنفيذ هذه الإجراءات وتفعيلها.
- أهمية تدريب جميع الموارد البشرية المساهمة في العملية التربوية وتوعيتها حول برنامج الدمج وإجراءاته، ويشمل ذلك المشرفين والمديرين والمرشدين وأولياء الأمور، بوصفهم جميعًا من العناصر المهمة في إحداث التغيير التربوي.
- ضرورة إعادة النظر ببرامج التدريب التربوي الحالية وإعادة تشكيلها وفق منظور شمولي تكاملي وبانتهاج سياسة واضحة للتنمية المهنية المستدامة للمعلمين، والعمل على تضمينها النظريات الحديثة حول أنماط التعلم وأساليب التعلم النشط التي تسهم في تطوير نظرتنا نحو الطلبة وتجعل تنمية قدراتهم وإمكانياتهم محور اهتمامنا وغاية عملنا.
- أهمية تضمين بعض مفاهيم التربية الخاصة ضمن برامج تأهيل وتدريب المعلمين العاديين في الجامعات العربية.
- ضرورة تضمين برامج تأهيل المعلمين في الجامعات والكليات الجامعية تدريبًا ميدانيًا في مجال التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وذلك حسب خصوصية البلد والمنطقة، وتعتبر هذه خبرة عملية مهمة من شأنها أن ترفد الإعداد النظري وتعززه، وبخاصة أن هذا الجانب العملي التطبيقي ضعيف إلى حد ما في البرامج الحالية.
- أهمية التشبيك أي بناء علاقات مهنية شبكية بين المعلمين ومختلف العاملين في مجال الدمج أو التعليم الجامع، لغايات تبادل التجارب والخبرات وأفضل الممارسات، وتوسيع قاعدة المهتمين والمساندين لجهود التغيير والتطوير.

الدمج في التعليم ينبغي أن يصبح جزءًا من إصلاح النظام التعليمي ككل، وأن يتم ربطه بإصلاح أوضاع المعوقين والفئات المهمشة الأخرى وتحقيق الاندماج الاجتماعي، مثلما ينبغي ربطه بالإصلاحات الديمقراطية الأساسية في المجتمع

ينبغي ألا يفهم الدمج على أنه مجرد حضور الطلبة المعوقين في الصفوف المدرسية، بل هو محاولة لتغيير المدرسة العادية وتشجيعها لتبني أساليب أكثر تطورًا وأكثر حساسية وتمكينها من تقديم هذه الأساليب إلى الغالبية العظمى من الطلبة


يتطلب اقتصاد المعرفة موارد بشرية مؤهلة تتصف بمزايا رئيسة أبرزها: مستوى عال من التعليم والتدريب، وإعادة تدريب وفق المستجدات، ودرجة عالية من التمكين، والحرص على النمو المهني والتعلم الذاتي المستمر، والقدرة على التواصل والإبداع وحل المشكلات واتخاذ القرارات، إضافة إلى المرونة والقدرة على التحول من مهنة إلى أخرى، والتعامل مع الحاسوب وتوظيف التقنية بنجاح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيفية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة في العملية التعليمية التعلمية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى شعبة العلوم الفيزيائية-
انتقل الى: