منبر التواصل الحر والفعال ومحطة لتبادل الأفكار والمعلومات بين الأساتذة المتدربين والأساتذة المكونين والمرشدين التربويين والمفتشين في مختلف مراكز التكوين بالمغرب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الطغاة يعبثون بالأمن ( افول الطغاة ، يحيى زكرياء )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abdallah aitlakhlift

avatar

عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 09/01/2013
العمر : 29
الموقع : AGADIR

مُساهمةموضوع: الطغاة يعبثون بالأمن ( افول الطغاة ، يحيى زكرياء )   السبت 19 يناير 2013, 17:30

الطغاة
يعبثون بالأمن :ك




..... من الحقائق المخيفة و
المرعبة و الواقعية في نفس الوقت أنّ قادة الأجهزة الأمنية في معظم البلاد العربية
و الذين يفترض بهم الحفاظ على أمن المواطن العربي وعرضه وماله و راهنه ومستقبله .




هم سبب اللاأمن و
اللاإستقرار , بل هم علّة كل ما ينتاب الوطن والمواطن من تصدعات وإنكسارات وقد
إستغلوا كل مقدرّات الدولة لإرعاب المواطن وسلب هنائه و آمانه .




وهذا الكلام ينطبق على
قادة الأجهزة الأمنية اللبنانية المتورطين في إغتيال رفيق الحريري وغير ذلك من
الجرائم وينطبق على عشرات الأجهزة الأمنية في العالم العربي الذين لم يرفع عنهم
الغطاء بعد , و مازالوا يتمتعون بحصانة ويسعون لتغطية جرائمهم المتشعبة في حق
الوطن والمواطنين .




ولم يكتف قادة الأجهزة الأمنية في إرعاب المواطن
و صقل شخصيته بالجبن والخوف الموتور الدائم بل سرقوا قوته و نفطه وماله و أرضه و
طموحه وأمله و مستقبله ..




والمشرق العربي كما
مغربه قادة الأجهزة الأمنية هم سادة الموقف هم القضاة والجناة , هم اللصوص و هم
مدعّو الحفاظ على ممتلكات المواطن والوطن , هم الخاطفون وهم مدعّو الحفاظ على
أرواح المواطنين , ألم تخطف الأجهزة الأمنية في الجزائر آلاف الأبرياء وقتلتهم بدم
بارد ومازالت أمهات المفقودين تتحرّق أكبادهن ويدعين صباحا مساءا على قادة الأجهزة
الأمنية الخاطفين سالبي الأمن من المواطنين !




ألم تغتل هذه الأجهزة محمد بوضياف و نسبت
الجريمة إلى ضابط في الأمن العسكري وتمّ لف القضية بسرعة البرق , فهل يحتاج الوطن
العربي إلى عشرين شخصا من أمثال ميليس لإعتقال قادة الأجهزة الأمنية في الوطن
العربي !




وفي المغرب ألم يفضح العقيد بخاري الضابط السابق
في جهاز الإستخبارات المغربية أداء هذه الأجهزة في كتابه الشهير الأجهزة السرية !




و في تونس وموريتانيا وليبيا ألم تقلع عيون
المعارضين بالملاعق و قضى الآلاف منهم تحت التعذيب وقتل المئات في الطرقات العامة
!




و المشرق العربي كل المشرق العربي ألم تقع فيه
مدلهمات قد نحتاج إلى آلاف المجلدات لإحصاء ما يفعله رعاة الأمن وحماة الوطن في
رعايا الأمة الذين يساقون كالنعاج , ألم يحولّ الطاغية صدام حسين العراق إلى سجن
كبير , ألم يطلق رجال أمنه المفترسين لنهش لحم كل مواطن ومواطنة , ألم تصبح
المواطنات الجميلات أرضا مستباحة لأبناء الحكام وبحماية ورعاية قادة الأجهزة
الأمنية الذيم كانوا يعملون كقوادين و ديوثين للحكام وأبنائهم !




ألم يربك قادة الأجهزة
الأمنية الواقع السياسي والإقتصادي , فأشتروا المعارضات و الصحف ورشوا السياسيين و
سخرّوا نصف المجتمع لكتابة التقارير و التجسس على البسطاء من الناس حتى على حركة
القططة والكلاب والفئران الضالة في الشوارع !




ألم يساهم قادة
الأجهزة الأمنية في سرقة مقدرات الدولة و إستخدموا نفوذهم من أجل تحقيق هذه المآرب
, و كان الحاكم العربي على الدوام يزكّي
فعالهم ويغض الطرف عن تصرفاتهم لأنّه من سنخهم وطينتهم من جهة , ولأنّه يريد الإبقاء على ولائهم و إخلاصهم
حتى يستمرّ في الحكم إلى أبد الآبدين و حتى يوصيهم بعد ذلك بالتمكين لإبنه , ولأجل
ذلك أعطاهم الضوء الأخضر لفعل ما يريدون بدءا من شنق من يريدون ونكاح من يرونها
جميلة , و إختطاف كائنا من كان إذا كان ذلك سيعززّ قبضة هذا الحاكم أو ذاك .




و لم يعرّض قادة
الأجهزة الأمنية أمن المواطن للخطر فحسب بل حتى الوطن باعوه في سوق النخاسة ,
وراحوا يمدون الأجهزة الغربية إلى كل ما تحتاجه من ملفات مقابل عمولات وتسهيلات
وتمكينات , وقد وصل الأمر بجهاز أمني عربي أن يضع نفسه في خدمة جهاز أمني غربي
بحيث أصبح عناصر هذا الجهاز الأمني العربي
يدخلون هذه الدولة الغربية بدون تأشيرة بل عبر شيفرة خاصة .




ثم أليس الأجهزة
الأمنية هي التي تهيئ أسباب التوتر و العنف لإدامة عمر الطوارئ و الإبتعاد دوما عن
المساءلة على قاعدة إستراتيجية اللاإستراتيجية , ففي عرف قادة الأجهزة الأمنية
أنّه كلما إهتزّ الوضع الأمني أكثر كلما تمددّت سطوتهم الأمنية والإقتصادية , و
إتسعّت المصالح .




والذين صفّوا رئيس
وزراء لبنان الشهيد رفيق الحريري لم يكونوا بعيدين عن هذه المعادلة , و إذا كان
الحريري ذو حظ كبير بحكم ثروته الفائقة وعلاقاته الدولية والإقليمية المهولة وهو
الأمر الذي دولّ مسألة إغتياله , فماذا يقول آلاف المقتولين و المخطوفين
والمذبوحين والمخصيين و المعذبين و المنهكة حرماتهم في وطننا العربي من بغدان وإلى
تطوان .




هل يجب على الأحرار في
هذا الزمن العربي الردئ أن يجمعوا كل ملفات هؤلاء و قضاياهم ويسلمونها للمحاكم
الدولية للإقتصاص من الطغاة الذين بدل أن يكرسوا الأمن للمواطن والوطن فإنّهم
تآمروا على هذا الأمن وراحوا يعكرونه .




هل هو زمن سقوط
الجنرالات والعقداء وقادة الأجهزة الأمنية الذين ملأوا الوطن العربي رعبا وخوفا
وقهرا , فتارة يقتلون و تارة يفجرّون وتارة يخطفون وتارة ينفون وتارة يحرمون
المواطن من جواز سفره .




هل سنشهد في القريب العاجل سقوط كل المتنفذين و
قادة الأجهزة الأمنية الذين كرسّوا الظلم و حرموا المواطن طعم الحرية و الإنعتاق و
إرخاء العنان لقدراته كإنسان ذا عقل خرّاق على حدّ تعبير المعتزلة .




لكن هل الوصول إلى هذه
الخطوة تكمن في إستنساخ ميليس لكل قطر عربي أم أنّ الشعوب العربية عليها أن تلفظ
هؤلاء المشوهّين المعقدّين الذين يستأنسون بظلم الإنسان وإحتقاره وإستصغاره و
الدوس على رقبته !!!!



المصدر :

افول الطغاة : يحيى ابو زكرياء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الطغاة يعبثون بالأمن ( افول الطغاة ، يحيى زكرياء )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى شعبة الفلسفة-
انتقل الى: